الشيخ الطوسي

129

الخلاف

مسألة 156 : زكاة الفطرة فرض ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : هي واجبة غير مفروضة ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى " ( 3 ) وروي عنهم عليه السلام أنها نزلت في زكاة الفطرة ، والأخبار المروية في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ( 4 ) ، وظاهرها يقتضي الأمر ، وهو يقتضي الإيجاب . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة من رمضان طهرة للصائم من الذنب واللغو ، وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة كانت له زكاة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ( 5 ) .

--> ( 1 ) الأم 2 : 63 ، ومختصر المزني 54 ، والمجموع 6 : 104 ، وفتح العزيز 1 : 111 ، وكفاية الأخيار 1 : 118 ، ومغني المحتاج 1 : 401 . ( 2 ) الهداية 1 : 115 ، وبدائع الصنائع 2 : 69 ، وشرح فتح القدير 2 : 29 - 30 ، والمجموع 6 : 104 ، وفتح العزيز 6 : 112 . ( 3 ) الأعلى : 14 - 15 . ( 4 ) أنظر تفسير علي بن إبراهيم 2 : 721 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 119 حديث 515 ، والتهذيب 4 : 108 حديث 314 ، والدر المنثور 6 : 339 - 340 . ( 5 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول في إحدى طبعاته 4 : 644 حديث 2732 عن ابن عمر ، وفي طبعة ( 1370 هجرية ) 4 : 354 حديث 2733 حكاه عن ابن عباس ، كما وإن المصادر التالية حكته عن ابن عباس أيضا فلاحظ سنن أبي داود 2 : 111 حديث 1609 ، وسنن ابن ماجة 1 : 585 حديث 1827 ، وسنن الدارقطني 2 : 138 حديث 1 ، والسنن الكبرى 4 : 163 .